فرق بين العين والحسد

 

1 - الحاسد أعم من العائن ، فالعائن حاسد خاص ، فكل عائن حاسد وليس كل حاسد عائنًا ، ولذلك جاء ذكر الاستعاذة في سورة الفلق من الحاسد ، فإذا استعاذ المسلم من شر الحاسد دخل فيه العائن ، وهذا من شمول القرآن وإعجازه وبلاغته .

2 - الحسد يتأتى عن الحقد والبغض وتمني زوال النعمة ، أما العين فيكون سببها الإعجاب والاستعظام والاستحسان .

3 - الحسد والعين يشتركان في الأثر حيث يسببان ضررًا للمعين والمحسود ، ويختلفان في المصدر ، فمصدر الحسد تحرق القلب واستكثار النعمة على المحسود ، وتمني زوالها عنه ، أما العائن فمصدره انقداح نظرة العين ، لذا فقد يصيب من لا يحسده من جماد أو حيوان أو زرع أو مال ، وربما أصابت عينه نفسه ، فرؤيته للشيء رؤية تعجب وتحديق مع تكيف نفسه بتلك الكيفية تؤثر في المعين .

4 - الحاسد يمكن أن يحسد في الأمر المتوقع قبل وقوعه ، بينما العائن لا يعين إلا الموجود بالفعل .

5 - لا يحسد الإنسان نفسه ولا ماله ولكنه قد يعينهما .

6 - لا يقع الحسد إلا من نفس خبيثة حاقدة ، ولكن العين قد تقع من رجل صالح من جهة إعجابه بالشيء دون إرادة منه إلى زواله ، كما حدث من عامر بن ربيعة عندما أصاب سهل بن حنيف بعين رغم أن عامرًا رضي الله عنه من السابقين إلى الإسلام ؛ بل ومن أهل بدر .

وممن فرق بين الحسد والعين ابن الجوزي وابن القيم وابن حجر والنووي وغيرهم رحمهم الله رحمة واسعة .

ويستحب للمسلم إذا رأى شيئًا فأعجبه أن يبرِّك عليه بمعنى أن يدعو بالبركة سواء كان هذا الشيء له أو لغيره لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث سهل بن حنيف " ألا بَرَّكت عليه " أي دعوت بالبركة لأن هذا الدعاء يمنع تأثير العين .