الشيطان وخططه وأهدافه

 

عندما خلق الله تبارك وتعالى آدم - عليه السلام - أمر الملائكة بالسجود له فسجدوا جميعاً ؛ لأنهم " لاَ يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ " .

ولكن كان هناك مخلوق يتعبد معهم وليس من جنسهم ؛ إذ إنهم خلقوا من نور ، وهو خلق من نار ؛ فخانه أصله ساعة الابتلاء ، فأبى أن يسجد لآدم متعللاً بأنه أشرف من آدم فقارن بين الأصول ولم يلتفت إلى الآمر بالسجود فقال : " أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ " .

ويا للعجب إنه يقر بأن الخالق هو الله ، ويقر بأن المحيي والمميت هو الله حيث قال : " أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ " ، ولكن هل ينفع العلم بدون العمل ؟ كلا ، ثم كلا ، بل يكون وبالاً على صاحبه وحجة عليه يوم القيامة . وهنا صدر الأمر الإلهي بالطرد واللعن : " قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ " ، ومن هنا تأصلت العداوة بينه وبين آدم ففكر في الانتقام والتشفي .