|
الجن أقل قدرا وكرامه
قال الشيخ أبو بكر الجزائري حفظه الله : إن الجن حتى الصالحين منهم
لأقل قدرًا وأدنى كرامة وأنقص شرفًا من الإنسان ؟ إذ قرر الخالق عز وجل كرامة
الإنسان وأثبتها في قوله من سورة الإسراء : " وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ
وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ
وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً (70) " .
ولم يثبت مثل هذا التكريم للجان لا في كتاب الله ولا على لسان رسول
من رسله عليهم السلام ، فتبين بذلك أن الإنسان أشرف قدرًا من الجان .
ويدل على ذلك أنهم كانوا إذا استعاذ الإنس بهم تعاظموا وترفعوا لما
في استعاذة الإنسان بهم من تعظيمهم وإكبارهم وهم ليسوا كذلك فيزيدون رهقًا أي
طغيانًا وكفرًا .
وقال تعالى في الحديث عنهم في سورة الجن : " وَأَنَّهُ كَانَ
رِجَالٌ مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا
(6) " .
|