|
تجميل أسماء المعاصي
ومن صور هذا التزيين تسمية الفواحش والمعاصي بأسماء محببة إلى
النفوس لكي يخفى خبثها وفحشها ، فهو الذي سمى الشجرة بشجرة الخلد
" هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَى
(120) " سورة طه .
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى : وقد ورث أتباعه تسمية الأمور
المحرمة بالأسماء التي تحب النفوس مسمياتها ، فسموا الخمر بأم الأفراح ... ( إغاثة
اللهفان ) .
فهم الذين يسمون الربا بالفائدة ، ويسمون التبرج الفاضح بحرية
المرأة ، ويسمون الاختلاط المستهتر بالتقدم والتمدن ، ويسمون المغنية الفاسقة
والفجور والعصيان تحت اسم الفن ، كل هذا ليجذبوا قلوب الناس إلى فحشهم وخبثهم .
|