كيفية دخوله إلى النفس

إن عدو الله لا يدخل على النفس إلا من الباب الذي تحبه وتهواه ؛ لأنه بذلك يحقق مرادها وهواها فيجد الشيطان من النفس عونًا ومن الهوى مددًا .

يقول ابن القيم : وهذا باب كيده الأعظم الذي يدخل منه على ابن آدم ، فإنه يجري منه مجرى الدم حتى يصادف نفسه ويخالطها ، ويسألها عما تحبه وتؤثره ، فإذا عرفه استعان بها على العبد ودخل عليه من هذا الباب ، وكذلك علم إخوانه وأولياءه من الإنس إذا أرادوا أغراضهم الفاسدة من بعضهم البعض أن يدخلوا عليهم من الباب الذي يحبونه ويهوونه ، فإنه لا يخذل عن حاجته من دخل منه ، ومن رام الدخول من غيره فالباب عليه مسدود وهو عن طريق مقصده مصدود . ( إغاثة اللهفان ) .