|
حفظ اللسان عن السب :
عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - قال : " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر " . متفق عليه .
وقال أعرابي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أوصني ، فقال : " عليك بتقوى الله ، وإن امرؤ عيرك بشيء يعلمه فيك ، فلا تعيره بشيء
تعلمه فيه ، يكن وباله عليه وأجره لك ، ولا تسبن شيئًا " قال : فما سببت شيئًا بعده
. رواه أحمد والطبراني بإسناد جيد قاله العراقي .
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - قال : " ملعون من سب والديه " رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني بسند
جيد قاله العراقي .
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " من أكبر الكبائر أن يسب الرجل والديه " ،
قالوا : يا رسول الله وكيف يسب الرجل والديه ؟ قال : يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه
ويسب أمه " . متفق عليه .
حفظ اللسان عن اللعن :
عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال : " لا يكون المؤمن لعانًا " رواه الترمذي وقال : حسن غريب .
وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن النبي - صلى
الله عليه وسلم - قال : " لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بالنار " . رواه أبو
داود والترمذي وقال : حسن صحيح .
وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : بينما
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره إذ امرأة من الأنصار على ناقة لها
، فضجرت منها ، فلعنتها ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : " خذوا ما عليها واتركوها
فإنها ملعونة " . قال عمران : فكأني أنظر إلى تلك الناقة تمشي بين الناس ولا يتعرض
لها أحد . رواه مسلم .
- أما لعن الآدمي ففيه تفصيل :
1 - يجوز اللعن بالوصف العام : كقولك لعنة الله
على الكافرين والظالمين والمبتدعين .
2 - يجوز اللعن بوصف أخص : كقولك لعنة الله على
اليهود والنصارى والمجوس والخوارج والروافض وآكلي الربا والزناة ....إلخ .
3 - لا يجوز لعن شخص بعينه إلا من ثبتت لعنته
شرعًا : كقولك : فرعون لعنة الله عليه ، وأبو لهب لعنه الله .
ولا يجوز لعن إنسان بعينه وهو على قيد الحياة
ولو كان عاصيًا لأنه ربما تاب وأسلم قبل موته فيموت موحدًا مقربًا إلى الله فكيف
يحكم بطرده من رحمة الله ! هذا في الكافر فكيف بالمسلم الفاسق أو المبتدع .
وقد جيء برجل على عهد رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - ليحد لأنه شرب خمرًا وقد حد مرات - أي جلد بسبب شرب الخمر - فقال أحد
الصحابة : لعنه الله ما أكثر ما يؤتى به ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : "
لا تعينوا عليه الشيطان " وفي رواية : " لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم " . وفي
رواية : " لا تلعنوه فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله " . رواه البخاري
وغيره .
حفظ اللسان عن سب الديك :
قال - صلى الله عليه وسلم - : " لا تسبوا الديك
فإنه يوقظ للصلاة " . رواه أبو داود وابن حبان والبزار وهو حسن بشواهده . وصحح
النووي إسناد أبي داود .
حفظ اللسان عن سب الدهر :
من الناس من يسب الأيام فيقول هذا يوم كذا وكذا
ويسبه أو يسب الزمان . وهذا كله منهي عنه ؛ لأنه اعتراض على قضاء الله وقدره لأن
الله هو الذي يقلب الليل والنهار .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله
عليه وسلم - قال : " قال تعالى : يسب بنو آدم الدهر ، وأنا الدهر بيدي الليل
والنهار " . متفق عليه . وفي رواية : " أقلب الليل والنهار ، وإذا شئت قبضتهما " .
وفي رواية البخاري : " لا تقولوا : خيبة الدهر "
، وفي رواية مسلم : " لا يقولن أحدكم : يا خيبة الدهر فإن الله هو الدهر " . متفق
عليه .
قال الشافعي رحمه الله : لا ينبغي لأحد أن يسب
الرياح ، فإنها خلق لله تعالى مطيع ، وجند من أجناده ، يجعلها رحمة ونقمة إذا شاء .
( الأذكار ) .
حفظ اللسان عن سب الحمى :
عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - دخل على أم السائب فقال : مالك يا أم السائب تزفزفين ( ترتعدين ) ،
قالت : الحمى لا بارك الله فيها . فقال - صلى الله عليه وسلم - : " لا تسبي الحمى
فإنها تذهب خطايا ابن آدم كما يذهب الكير خبث الحديد " . رواه مسلم .
حفظ اللسان عن سب النفس :
عن سهل بن حنيف رضي الله عنه أن النبي - صلى
الله عليه وسلم - قال : " لا يقولن أحدكم خبثت نفسي " متفق عليه .
|