|
حفظ اللسان عن الحلف بغير الله :
عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :
" من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت " . متفق عليه .
وعنه رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " من
حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك " . رواه الترمذي وحسنه والحاكم وصححه .
حفظ اللسان عن الحلف بملة غير الإسلام :
كمن يحلف بأن يموت يهوديًا أو نصرانيًا أو كافرًا أو مجوسيًّا أو
على غير الملة أو ما شابه ذلك ، فعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - قال : " من حلف على ملة غير الإسلام كاذبًا فهو كما قال " .
متفق عليه .
حفظ اللسان عن طلب المدد من غير الله :
من الناس من يطلب المدد من غير الله تعالى فيقول مثلاً ( مدد يا
بدوي أو يا دسوقي ) أو يقول مدد يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا خطأ
فاحش ؛ لأن طلب المدد من غير الله شرك ، فالمدد لا يطلب من أحد مهما علت مرتبته عند
الله ولو كان ملكًا مقربًا أو نبيًا مرسلاً أو رجلاً صالحًا ، فالله سبحانه وتعالى
هو وحده الذي يمد العباد فيمد هذا بالعلم وذاك بالقوة وهذا المال وهذا بالجاه وهكذا
.
قال تعالى : " كُلاًّ نُّمِدُّ هَؤُلاَءِ وَهَؤُلاَءِ مِنْ عَطَاءِ
رَبِّكَ (20) " سورة الإسراء .
حفظ اللسان عن الاستغاثة بغير الله :
قال تعالى : " إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ
.... (9) " سورة الأنفال .
فالاستغاثة لا تكون إلا بمن يملك الإغاثة ولا يملكها إلا الله
سبحانه وتعالى .
خلاصة القول في حفظ اللسان أن لا تتكلم إلا لمصلحة دينية أو دنيوية
ولا تضيع ساعات عمرك في اللغو واللهو والباطل فإن العمر غال ثمين .
ولقد فصلت بعض الشيء في حفظ اللسان ؛ وذلك لأنه أعظم شباك الشيطان
في اقتناص الإنسان ويتضح ذلك من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : سئل رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - عن أكثر ما يدخل الناس الجنة ، فقال : " تقوى الله وحسن الخلق
" ، وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : " الأجوفان
الفم والفرج " . رواه الترمذي وصححه .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - يقول " إن أكثر خطايا ابن آدم في لسانه " رواه الطبراني وابن أبي الدنيا في
الصمت والبيهقي في الشعب وحسن إسناده الحافظ العراقي .
ولذلك يقول عمار بن زيد : إذا أصبح ابن آدم أصبحت الأعضاء كلها تذكر
اللسان تقول : اتق الله فينا ، فإنك إن استقمت استقمنا ، وإن اعوججت اعوججنا ، رواه
مرفوعًا موقوفًا ، وقال : الموقوف أصح .
ولقد جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا كله في قوله : " من
كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت " . متفق عليه .
وجمعه الله عز وجل في قوله : " وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي
هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ (53) " سورة الإسراء . فاللهم
نسألك المنطق الحسن ونعوذ بك من منطق السوء .
حفظ اللسان عن اليمين الغموس ( الكاذب ) :
عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال
: " من حلف على مال امرئ بغير حقه لقي الله وهو عليه غضبان " . متفق عليه .
وعن الأشعث بن قيس رضي الله عنه قال : كان بيني وبين رجل خصومة في
بئر ، فاختصمنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - : " شاهدان أو يمينه " قلت : إذًا يحلف ولا يبالي ، فقال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - : " من حلف على يمين صبر ( جرأة وإقدامًا ) يقتطع بها مال
امرئ مسلم ، هو فيها فاجر ، لقي الله وهو عليه غضبان " .
|