|
حفظ اللسان عن الكلام فيما لا يعني :
وذلك لأنه تضييع للوقت الذي هو رأس مال المسلم ، فقد كان بإمكانه أن
يستغله في ذكر الله عز وجل فينال به الأجر الكثير ، فالكلام فيما لا يعني إن لم يكن
فيه ضرر ففيه الخسارة وتضييع الأجر . ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : "
من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه " . رواه الترمذي وحسنه النووي ، وقال - صلى
الله عليه وسلم - أيضًا : " من صمت نجا " . رواه الطبراني بسند جيد قاله الحافظ
العراقي .
وقال مجاهد سمعت ابن عباس يقول : خمس لهن أحب إلي من الدهم الموقوفة
:
1 - لا تتكلم فيما لا يعنيك ، فإنه فضل ولا آمن عليك الوزر .
2 - لا تتكلم فيما يعنيك حتى تجد له موضعًا ، فإنه رب متكلم في أمر
يعنيه قد وضعه في غير موضعه فعنت .
3 - ولا تمار حليمًا ولا سفيهًا ، فإن الحليم يقليك والسفيه يؤذيك .
4 - واذكر أخاك إذا غاب عنك بما تحب أن يذكرك به ، وأعفه مما تحب أن
يعفيك منه ، وعامل أخاك بما تحب أن يعاملك به .
5 - واعمل عمل رجل يعلم أنه مجازى بالإحسان ، مأخوذ بالاحترام .
وقيل للقمان الحكيم : ما حكمتك ؟ قال : لا أسأل عما كفيت ، ولا
أتكلف ما لا يعنيني .
وقال عمر رضي الله عنه : لا تتعرض لما لا يعنيك ، واعتزل عدوك ،
واحذر صديقك من القوم إلا الأمين ، ولا أمين إلا من خشي الله تعالى ، ولا تصحب
الفاجر فتتعلم من فجوره ، ولا تطلعه على سرك ، واستشر في أمرك الذين يخشون الله
تعالى .
قال الغزالي رحمه الله : وحد الكلام فيما يعنيك أن تتكلم بكلام لو
سكت عنه لم تأثم ولم تستضر به في حال ولا مآل ؛ مثاله أن تجلس مع قوم فتذكر لهم
أسفارك ، وما رأيت فيها من جبال وأنهار ، وما وقع لك من الوقائع ، وما استحسنته من
الأطعمة والثياب ، وما تعجبت منه من مشايخ البلاد ووقائعهم ، فهذه أمور لو سكت عنها
لم تأثم ولم تستضر .
وإذا بالغت في الجهاد حتى لم يمتزج بحكايتك زيادة ولا نقصان ، ولا
تزكية نفس ، من حيث التفاخر بمشاهدة الأحوال العظيمة ، ولا اغتياب شخص ، ولا مذمة
لشيء مما خلقه الله تعالى ، فأنت مع كل ذلك مضيع زمانك ، وأنى تسلم من الآفات التي
ذكرناها .
ومن جملتها : أن تسأل غيرك عما لا يعنيك ، فأنت بالسؤال مضيع وقتك ،
وقد ألجأت صاحبك أيضًا بالجواب إلى التضييع . هذا إذا كان الشيء مما لا يتطرق إلى
السؤال عنه آفة ، وأكثر الأسئلة فيها آفات ، فإنك تسأل غيرك عن عبادته مثلاً فتقول
له : هل أنت صائم ؟ فإن قال : نعم كان مظهرًا لعبادته ، فيدخل عليه الرياء ، وإن لم
يدخل سقطت عبادته من ديوان السر ، وعبادة السر تفضل عبادة الجهر بدرجات . وإن قال
لا كان كاذبًا ، وإن سكت كان مستحقرًا لك وتأذيت به . وإن احتال لمدافعة الجواب
افتقر إلى جهد وتعب فيه فقد عرضته بالسؤال إما للرياء ، أو الكذب ، أو للاستحقار ،
أو للتعب . ( الإحياء ) .
وكذلك السؤال عن المعاصي وعن كل ما يخفيه المسلم ويستحي منه ، وكذلك
إذا قابلت أخاك في الطريق وسألته : أين كنت ؟ فربما يمنعه مانع من الجواب ، فإن
ذكره تأذى وإن لم يصدق وقع في الكذب ، وكنت السبب في ذلك ، فيجب عليك أخي المسلم أن
تتجنب الكلام فيما لا يعنيك . واعلم أن ذلك صعب على النفس ، يقول مورق العجلي : أمر
أنا في طلبه منذ عشرين سنة لم أقدر عليه ، ولست بتارك طلبه ، قالوا : ما هو ؟ قال :
السكوت عما لا يعنيني .
ولكن ما العلاج لمن ابتلي بذلك ؟
يقول الغزالي رحمه الله : وعلاج ذلك أن يعلم أن الموت بين يديه ،
وأنه مسئول عن كل كلمة ، وأن أنفاسه رأس ماله ، وأن لسانه شبكة يقدر على أن يقتنص
بها الحور العين ، فإهماله ذلك وتضييعه خسران مبين . ( الإحياء ) .
قلت : ويستعين على ذلك بالتفكير في معنى الكلمة قبل النطق بها ؛ فإن
كانت لمصلحة أطلقها وإلا أمسكها ، والأمر في بدايته شديد ثم يتيسر بعون الله
وتوفيقه ، ويستعين على ذلك أيضًا بالدعاء " اللهم ارزقني لسانًا ذاكرًا وقلبًا
خاشعًا " .
حفظ اللسان عن فضول الكلام :
وهو الزيادة التي لا فائدة من ورائها فإذا أدى مقصوده بكلمة . فذكر
كلمتين فالثانية فضول ، قال تعالى : " لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ
إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ ...
(114) " سورة النساء .
وعن ركب المصري مرفوعاً : (( طوبى لمن أمسك الفضل من لسانه وأنفق
الفضل من ماله )) رواه البيهقي وحسنه ابن عبد البر ، وركب هذا فيه خلاف ، قال
البغوي : لا أدري أسمع من النبي أم لا ؟
وقال ابن مسعود : أنذركم فضول كلامكم ، حسب امرئ من الكلام ما بلغ
به حاجته .
وقال مجاهد : إن الكلام ليكتب حتى إن الرجل ليسكت ابنه فيقول له :
سأشتري لك كذا وكذا فيكتب كذابًا .
وقال إبراهيم التيمي : إذا أراد المؤمن أن يتكلم نظر ، فإن كان له
تكلم وإلا أمسك ، والفاجر إنما لسانه رسلاً رسلا .
وقد قيل :
خير الكلام قلـــيل على كثيـــر دليل
والعي معنى قصيــر يحويه لفظ طويــل
وفي الكلام فضــول وفيه قال وقيـــل
حفظ اللسان عن الخوض في الباطل :
كالكلام في المعاصي مثل حكاية أحوال النساء ، ومجالس الخمر ،
ومقامات الفساق ، وتنعم الأغنياء ، وتجبر الملوك وغير ذلك .
وعن بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - قال : " إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما كان يظن أن
تبلغ ما بلغت يكتب الله له رضوانه إلى يوم يلقاه ، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط
الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه " . رواه
مالك والترمذي وقال : حسن صحيح .
وكان علقمه يقول : كم من كلام منعنيه حديث بلال بن الحارث .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم -
يقول : " إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد مما بين
المشرق والمغرب " متفق عليه .
قال النووي رحمه الله : ومعنى يتبين : يفكر أنها خير أم لا . ( رياض
الصالحين ) .
وقال ابن مسعود رضي الله عنه : أعظم الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم
خوضًا في الباطل . رواه الطبراني هكذا موقوفاً ، قال الحافظ العراقي : وسنده صحيح .
( تخريج الإحياء ) .
حفظ اللسان عن المراء والجدل :
عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - : " أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًّا ، وببيت في
وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا ، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه " .
رواه أبو داود وصححه النووي .
قال ابن مسعود رضي الله عنه : ذروا المراء فإنه لا تفهم حكمته ولا
تؤمن فتنته .
وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :
" ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل " . رواه الترمذي وصححه .
وقال مسلم بن يسار : إياكم والمراء ، فإنه ساعة جهل العالم ، وعندها
يبتغي الشيطان زلته .
وقال الإمام مالك رحمه الله : المراء يقسي القلوب ، ويورث الضغائن .
وقال بلال بن سعد : إذا رأيت الرجل لجوجًا ، مماريًا ، معجبًا برأيه
، فقد تمت خسارته .
وقال عمر رضي الله عنه : لا تتعلم العلم لثلاث ، ولا تتركه لثلاث ،
لا تتعلمه لتماري به ولا لتباهي به ولا لترائي به ، ولا تتركه حياء من طلبه ولا
زهادة فيه ولا رضا بالجهل منه .
قال الغزالي : وحد المراء هو كل اعتراض على كلام الغير ، بإظهار
الخلل فيه ، إما في اللفظ ، وإما في المعنى ، وإما في قصد المتكلم ، وترك المراء
بترك الإنكار والاعتراض ، فكل كلام سمعته فإن كان حقًّا فصدق به ، وإن كان باطلاً
وكذبًا ، ولم يكن متعلقًا بأمور الدين فاسكت عنه . ( الإحياء ) .
واعلم أخي المسلم أن الجدل لا يحق حقًّا ولا يبطل باطلاً ، بل ربما
كان سببًا في تمسك أهل الباطل بباطلهم ، فيجب على المسلم أن يصون لسانه عن الجدل ،
فإذا أراد أن يقدم نصيحة فليقدمها بلطف ولين وحبذا لو كانت في السر بينك وبين
المنصوح حتى لا يحرج أمام الملأ ؛ لأن ذلك غالبًا ما يكون سببًا في الانتصار للرأي
ولو بالباطل .
وقال بعضهم :
تعمدني بنصــحك بانفرادي وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس نــوع من التوبيخ لا أرضى استماعه
حفظ اللسان عن التقعر في الكلام :
لقد ذم النبي - صلى الله عليه وسلم - التشدق والتقعر وتكلف السجع
والفصاحة ؛ فقال - صلى الله عليه وسلم - : " إن من أحبكم إلى وأقربكم إلي مجلسًا
يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا ، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون
والمتشدقون والمتفيهقون " ، قالوا : يا رسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون
فما المتفيهقون ؟ قال - صلى الله عليه وسلم - : " المتكبرون " . رواه أحمد والترمذي
وحسنه .
والثرثار : هو كثير الكلام تكلفًا ، والمتشدق : هو المتطاول على
الناس بكلامه ، ويتكلم بملء فيه تفصحًا وتعظيمًا لكلامه . والمتفيهق : أصله من
الفهق وهو الامتلاء : وهو الذي يملأ فمه بالكلام ويتوسع فيه تكبرًا وارتفاعًا
وإظهارًا للفضيلة على غيره .
وسئل ابن المبارك عن حسن الخلق ، فقال : طلاقة الوجه ، وبذل المعروف
، وكف الأذى .
رواه الترمذي ، وقالت عائشة للسائب : إياك والسجع فإن النبي وأصحابه
كانوا لا يسجعون ، رواه أحمد بإسناد صحيح .
وقال عمر رضي الله عنه : إن شقاشق الكلام من شقاشق الشيطان .
وقال الغزالي رحمه الله : ولا يدخل في هذا تحسين كلام الخطابة
والتذكير ، من غير إفراط وإغراب ، فإن المقصود منها تحريك القلوب وتشويقها ، وقبضها
وبسطها ، فلرشاقة اللفظ تأثير فيه ، فهو لائق به .
أما المحاورات التي تجرى لقضاء الحاجات ، فلا يليق بها السجع
والتشدق ، والاشتغال به من التكلف المذموم .
حفظ اللسان عن الفحش والتفحش :
عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال
: " ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء " رواه الترمذي وقال :
حسن غريب ، والحاكم وصححه قال الحافظ العراقي : إسناده صحيح .
عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم
- قال : " إن الله لا يحب الفاحش المتفحش " رواه ابن أبي الدنيا والطبراني ، قال
العراقي : سنده جيد . ( تخريج الإحياء ) .
وعن جابر بن سمرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن
الفحش والتفاحش ليسا من الإسلام في شيء ، وإن أحسن الناس إسلامًا أحاسنهم أخلاقًا "
رواه أحمد وابن أبي الدنيا بإسناد صحيح قاله العراقي .
- ولكن ما الفحش في القول ؟
يقول الغزالي : هو التعبير عن الأمور المستقبحة بالعبارات الصريحة ،
وأكثر ذلك يجري في ألفاظ الوقاع وما يتعلق به ، فإن لأهل الفساد عبارات صريحة فاحشة
يستعملونها فيه ، وأهل الصلاح يتحاشون عنها ، بل يكفون عنها ، ويدلون عليها بالرموز
فيذكرون ما يقاربها ويتعلق بها ، كما يكنى عن الجماع بالمس أو اللمس ، وعن البول
والغائط بقضاء الحاجة ، وعن الزوجة بالأهل وغير ذلك .
ولا يصرح أيضًا بأسماء الأمراض التي يستحي صاحبها من ذكرها كالبرص
والقرع والبواسير وغيرها بل يكني عنه أيضًا ، وهكذا يظل المسلم نظيف اللسان ، طاهر
المنطق ، حيي القلب .
حفظ اللسان عن كثرة المزاح :
قال أبو الحسن الماوردي رحمه الله : اعلم أن المزاح إزاحة عن الحقوق
، ومخرج إلى القطيعة والعقوق ، يصم المازح ويؤذي الممازح ؛ فوصمه المازح أن يذهب
عنه الهيبة والبهاء ، ويجرئ عليه الغوغاء والسفهاء . وأما أذية الممازح فلأنه معقوق
بقول كريه ، وفعل ممض ، إن أمسك عنه أحزن قلبه ، وإن قابل عليه جانب أدبه ، فحق على
العاقل أن يتقيه ، وينزه نفسه عن وصمة مساوية . ( أدب الدنيا والدين ) .
وقال عمر رضي الله عنه : من كثر ضحكه قلت هيبته ، ومن مزح استخف به
، ومن أكثر من شيء عرف به ، ومن كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر سقطه قل حياؤه ، ومن
قل حياؤه قل ورعه ، ومن قل ورعه مات قلبه .
وقيل : لكل شيء بذور ، وبذور العداوة المزاح .
وقال أبو النواس :
خل جنبيك لـــرام وامض عنه بسلام
مت بداء الصمت خير لك من داء الكلام
إنما السالم من ألـــ جم فاه بلجــام
ربما استفتح بالمـــزح مغالـيق الحمام
والمنايــا آكــلات شاربات للأنــام
واعلم أن المزاح جائز بشرطين :
أولها : أن لا يداخله كذب : فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قالوا
يا رسول الله إنك تداعبنا ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إني وإن داعبتكم
فلا أقول إلا حقًّا " . رواه الترمذي وحسنه .
وعنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن العبد ليتكلم
بالكلمة من رضوان الله ما يلقي لها بالاً يرفعه الله بها الدرجات ، وإن العبد
ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم " . رواه
البخاري .
ثانيها : ألا يكثر منه بل يكون على الندور ؛ لأن كثرة الضحك تميت
القلب .
قال أبو الحسن الماوردي : وأما الضحك فإن اعتياده شغل عن النظر في
الأمور المهمة ، مذهل عن الفكر في النوائب الملمة ، وليس لمن أكثر منه هيبة ولا
وقار ، ولا لمن وسم به خطر ولا مقدار . ( أدب الدنيا والدين ) .
وقال أبو الليث السمرقندي : ولا تكثر المزاح فإن فيه ذهاب المهابة ،
ويذمك عند الصلحاء ، ويجرئ عليك السفهاء ، وتنسب إلى الخفة ، ولا تمازح من لم يكن
بينك وبينه مخالطة ، ولم تعلم أخلاقه ، ولا بأس أن تمازح مع أقرانك وجلسائك في غير
مأثم ولا إفراط ، فإن خير الأمور أوسطها ، لأن ذلك أولى أن لا تنسب إلى الثقل ولا
إلى الخفة . ( بستان العارفين ) .
وقال سعيد بن العاص لابنه : اقتصد في مزاحك ؛ فإن الإفراط فيه يذهب
البهاء ويجرئ عليك السفهاء ، وإن التقصير فيه يفض عنك المؤانسين ، ويوحش منك
المصاحبين .
وينبغي أن يكون بنية حتى تأخذ عليه أجرًا كمداعبة الزوجة بنية
إسعادها ومؤانستها كما كان يفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - مع عائشة رضي الله
عنها .
وكمداعبة الأصحاب والأصدقاء بنية دوام الصحبة واستمرار الخلة فإن لم
تجد نيته فانو الترويح عن نفسك حتى تسترجع نشاطك أو تزيل همك أو سآمتك .
وقد قيل :
أفد طبعك المكدود بالجد والراحــة يجم وعلله بشيء من المزح
ولكن إذا أعطيته المزح فليكــن بمقدار ما تعطي الطعام من
الملح
|