أكل مال الشبهات

 

عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " الحلال بين والحرام بين ، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمي يوشك أن يرتع فيه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ، ألا وإن في الجسد مضغة ، إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب " . متفق عليه .

وعن وابصة بن معبد رضي الله عنه قال : أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأنا لا أريد أن أدع شيئًا من البر والإثم إلا سألت عنه ، فقال لي : " ادن يا وابصة " فدنوت منه حتى مست ركبتي ركبته ، فقال لي : يا وابصة أأخبرك عما جئت تسأل عنه قلت : يا رسول الله أخبرني . قال - صلى الله عليه وسلم - : " جئت تسأل عن البر والإثم " قلت : نعم ، فجمع بين أصابعه الثلاثة فجعل ينكت بها في صدري ويقول : " يا وابصة : استفت قلبك ، البر ما اطمأنت إليه النفس ، واطمأن إليه القلب ، والإثم ما حاك في القلب ، وتردد في الصدر ، وإن أفتاك الناس وأفتوك " . رواه أحمد بإسناد . حسن قاله الحافظ المنذري .

وعن أنس رضي الله عنه قال : وجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تمرة في الطريق فقال : " لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها " . وذلك لأن الصدقة محرمة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآل بيته الكرام .

وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال : حفظت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة ، والكذب ريبة " . رواه الترمذي وقال حسن صحيح ، والدارمي .