|
الأدله القرآنيه
قال تعالى : " الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ
إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ... (275)
" سورة البقرة .
قال الإمام القرطبي : في هذه الآية دليل على فساد من أنكر الصرع من
جهة الجن وزعم أنه من فعل الطبائع ، وأن الشيطان لا يسلك في الإنسان ولا يكون منه
مس . ( تفسير القرطبي ) .
قال الإمام الطبري في تفسيره :
قال قتادة : إن ربا الجاهلية : يبيع إلى أجل مسمى ، فإذا وصل الأجل
ولم يكن عند صاحبه قضاء زاده وأخر عنه ، فقال جل ثناؤه للذين يربون الربا الذي
وصفنا صفته في الدنيا ، لا يقومون في الآخرة من قبورهم إلا كما يقوم الذي يتخبطه
الشيطان من المس ، يعني بذلك الشيطان في الدنيا فيصرعه من المس ، يعني من الجنون .
( تفسير الطبري ) .
قال الحافظ ابن كثير :
" الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا
يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ... (275) " البقرة .
الآية أي لا يقومون إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشيطان له ، وذلك أنه
يقوم قيامًا منكرًا . ( تفسير ابن كثير ) .
قال الألوسي :
إن الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا قيامًا كقيام المصروع من
الدنيا ، والتخبط تفعل بمعنى فعل وأجله ضرب متوال على أنحاء مختلفة ... وقوله تعالى
" من المس " أي الجنون ، يقال مُس الرجل فهو ممسوس إذا جن ، وأصله اللمس باليد ،
وسمى به لأن الشيطان قد يمس الرجل وأخلاطه مستعدة للفساد فتفسد ويحدث الجنون . (
نقلاً عن عالم الجن في ضوء الكتاب والسنة ) .
|