|
حل السحر بسحر أخر
قال ابن قدامة رحمه الله تعالى :
أما من يحل السحر فإن كان بشيء من القرآن ، أو بشيء من الذكر
والأقسام أو الكلام الذي لا بأس به ، فلا بأس به ، وإن كان بشيء من السحر فقد توقف
أحمد بن حنبل عنه . ( المغني ) .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى :
ويجاب عن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " النشرة من عمل
الشيطان " رواه أحمد وأبو داود بأنه إشارة إلى أصلها فمن قصد بها خيرًا كان خيرًا
وإلا فهو شر .
قال : ولكن يحتمل أن تكون النشرة نوعين . ( فتح الباري ) .
قلت : وهذا هو الصواب فإن النُشرة نوعان :
النوع الأول : النُشرة الجائزة وهو حل السحر بالقرآن والأدعية
والأذكار المشروعة ، أما النوع الثاني : النُشرة المحرمة وهي حل السحر بالسحر من
استعانة بالشياطين وتقرب إليهم واستغاثة بهم وإرضائهم ، ولعل هذا النوع هو المقصود
بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " النُشرة من عمل الشيطان " ، وكيف يجوز هذا
النوع من النُشرة وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - في غير ما حديث عن الذهاب
إلى السحرة والكهان ؟ ، وبين أن من صدقهم فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله
عليه وسلم - .
قال ابن القيم رحمه الله تعالى : النُشرة حل السحر عن المسحور وهي
نوعان :
أحدهما : حل بسحر مثله ، وهو الذي من عمل الشيطان ، وعليه يحمل قول
الحسن البصري ، فيتقرب الناشر والمنتشر إلى الشيطان بما يحب فيبطل عمله عن المسحور
.
والثاني : النُشرة بالرقية والتعوذات والدعوات المباحة فهذا جائز .
|