|
قال ابن قدامة رحمه الله في كتابه ( المغني ) :
والسحر له حقيقة فمنه ما يقتل وما يمرض وما يأخذ الرجل عن امرأته
فيمنعه وطأها ، ومنه ما يفرق بين المرء وزوجه .
قال : وقد اشتهر بين الناس وجود عَقْد الرجل عن امرأته حين يتزوجها
فلا يقدر على إتيانها ، وإذا حل عقده يقدر عليها بعد عجزه عنها حتى صار متواترًا لا
يمكن جحده .
قال : وقد روي من أخبار السحرة ما لا يكاد يمكن التواطؤ على الكذب
فيه .
وقال رحمه الله تعالى في ( الكافي ) :
السحر عزائم ورقى وعقد يؤثر في القلب والأبدان فيمرض ويقتل ويفرق
بين المرء وزوجه ، قال تعالى : " فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ
بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ " ، وقال سبحانه : " وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي
الْعُقَدِ " يعني السواحر اللائي يعقدن في سحرهن وينفثن في عقدهن ، ولولا أن للسحر
حقيقة لم يأمر الله بالاستعاذة منه .
|