قال الخطابي رحمه الله :

قد أنكر قوم من أصحاب الطبائع السحر ، وأبطلوا حقيقته ، والجواب أن السحر ثابت وحقيقته موجودة ، اتفق أكثر الأمم من العرب والفرس والهند وبعض الروم على إثباته ، وهؤلاء أفضل سكان أهل الأرض وأكثرهم علمًا وحكمة .

وقد قال تعالى : " يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ " ، وأمر بالاستعاذة منه فقال : " وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) " .

وورد في ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبار لا ينكرها إلا من أنكر العيان والضرورة .

وفرع الفقهاء فيما يلزم الساحر من العقوبة ... ، وما لا أصل له لا يبلغ هذا المبلغ من الشهرة والاستفاضة ، فنفي السحر جهل ، والرد على من نفاه لغو وفضل .

( من كتاب شرح السنة ) .