قال المازري رحمه الله في كتابه ( زاد المسلم ) :

السحر أمر ثابت وله حقيقة كغيره من الأشياء وله أثر في المسحور ، خلافًا لمن زعم أنه لا حقيقة له وأن الذي يتفق منه إنما هو خيالات باطلة لا حقيقة لها .

وما ذكره من ذلك باطل لأنه قد ذكره الله تعالى في كتابه الكريم ، وأنه يتعلم ، وأنه مما يكفر به ، وأنه مما يفرق بين المرء وزوجه ، وحديث سحر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أشياء دفنت وأخرجت وهذه كلها أمور لا تكون فيما لا حقيقة له ، وكيف يتعلم ما لا حقيقة له ؟

قال : وغير بعيد في العقل أن يخرق الله تعالى العادة عند النطق بكلام ملفق أو تركيب أجسام أو المزج بين قوى على ترتيب لا يعرفه إلا الساحر .

ومن شاهد من الأجسام ما هو قتال كالسموم وما هو مسقم كالأدوية الحارة ، وما هو مصحح كالأدوية المضادة للمرض لم يستبعد في العقل أن ينفرد الساحر بتعلم قوى قتالة أو كلام مهلك أو يؤدي إلى التفرقة .